السيد الخميني
617
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لكنّ الأرجح عدم اعتباره ؛ لأنّ المتفاهم من نحو قوله عليه السلام : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 1 » أنّ موضوع الحكم هو تأخيره ، من غير دخالة للكلّية والجزئية فيه . ولو سلّم الانصراف في نفسه ، لكن المناسبة المرتكزة في الأذهان ، توجب ألّا ينقدح فيها إلّاإناطة الحكم بنفس تأخيره . مع أنّ عدم اعتبار كونه كلّياً ، متسالم فيه بين الأصحاب ، ولم ينقل فيه خلاف ، والظاهر أنّه لأجل التبادر المذكور . جملة من الشروط التي قيل باعتبارها ثمّ إنّ هاهنا اموراً ، قيل باعتبارها : منها : عدم الخيار لهما ، أو لأحدهما مطلقاً « 2 » ، أو عدم خيار الشرط « 3 » ، أو عدم الخيار للبائع « 4 » . وربّما يستدلّ لاعتبار عدم الخيار مطلقاً لهما : بأنّ مقتضى قوله عليه السلام : « وإلّا فلا بيع له » المستفاد منه الخيار ، أنّ الثابت عند عدم المجيء هو الخيار المطلق ؛ لامتناع كونه مقيّداً بالسبب ؛ لعدم تعقّل تقييد المسبّب بسببه ،
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 592 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 289 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 228 . ( 3 ) - السرائر 2 : 277 . ( 4 ) - مفتاح الكرامة 14 : 255 - 256 ؛ جواهر الكلام 23 : 55 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 228 .